إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

934

زهر الآداب وثمر الألباب

غيره : خير من الحياة ما لا تطيب الحياة إلا به ، وشرّ من الموت ما يتمنى الموت له . قال المتنبي في مرثية أم سيف الدولة : أطاب النفس أنك متّ موتا تمنّته البواقي والخوالى وزلت ولم ترى يوما كريها تسرّ النفس فيه بالزوال رواق العزّ فوقك مسبطرّ وملك علىّ ابنك في كمال الموت باب الآخرة الحسن : ما رأيت يقينا لا شكّ فيه أشبه بشكّ لا يقين فيه من الموت . ابن المعتز : الموت سهم مرسل إليك ، وعمرك بقدر سفره نحوك أخذه بعض أهل العصر فقال : لا تأمن الدهر الخؤو ن وخفّ بوادر آفته فالموت سهم مرسل والعمر قدر مسافته البستي : لا يغرنك أنني ليّن ألم سّ فعزمى إذا انتضيت حسام أنا كالورد فيه راحة قوم ثم فيه لآخرين زكام وقال آخر : إن الجهول تضرّنى أخلاقه ضرر السّعال لمن به استسقاء ولآخر ، وهو البستي : فلا تكن عجلا في الأمر تطلبه فليس يحمد قبل النّضج بحران وقال آخر : لا تعتمد إلا رئيسا فاضلا إن الكبار أطبّ للأوجاع وقال آخر : وإني لأختصّ بعض الرجال وإن كان فدما ثقيلا عباما « 1 »

--> « 1 » القدم - بالفتح - العيى عن الكلام ، والعبام - كسحاب - الثقيل .